تعليم السحر واستعماله

0 114

تعليم السحر واستعماله

موعدُنا اليومَ مع آية من كتاب الله، نطوفُ حولها، ننظر ما أمَرَنا الله فيها لنمتَثِله؛ تطبيقًا عمليًّا لشهادتنا أن لا إله إلا الله.

إنها آية تدُلُّنا على مُوبقة من الموبقات، انتشرت وذاعَتْ في الأمَّة، وهي مخالَفةٌ لها تاريخ طويل منتشر بين الأمم؛ فقد مارسها أهل “بابل”، وأهل “فارس”، وأهل “مصر”، وغيرها مِن البلاد في التاريخ القديم والحديث[1].

إن الآية تحدِّثنا عن مُهلكة، إن وقَعْنا فيها لربما دُمِّرت بيوتنا، وفُرِّق بيننا وبين أهلنا؛ بل إنها قد تُحوِّل – بقضاء الله – السعادةَ إلى تعاسة وشقاء.

موعدنا مع قول الله -تعالى-: ﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 102].

أولاً: تعريف السحر:
السِّحر لغةً: كلُّ شيء خفِي سببُه ولطُف ودقَّ؛ ولذلك تقول العرب في الشيء الشديد الخفاء: أخفى من السِّحر، وتَصِف ملاحة العين بالسحر؛ لأنها تصيب القلوب بسِهامها في خفاء، كما يُوصَف البيان بالسحر، ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((إِنَّمِنَالبَيَانِلَسِحرًا))[2]، [3].

أما اصطلاحًا، فقد قال ابن قدامة[4]:
“هو: عُقدٌ ورُقًى وكلامٌ يتكلمُ به، أو يكتُبُه، أو يعمل شيئًا يُؤثِّرُ في بدن المسحورِ، أو قَلبِه، أو عقله، من غير مباشرة له.

وله حقيقةٌ، فمنه ما يَقتل، وما يُمْرِض، وما يأخذُ الرجلَ عن امرأتِه فيمنَعُه وطْأَها، ومنه ما يُفرِّقُ بين المرْء وزوجِه، وما يُبغض أحدَهما إلى الآخر، أو يُحبِّب بين الاثنين”؛ اهـ.

ثانيًا: حقيقة السحر:
ذهب الجمهور إلى أنَّ السحر ثابت وله حقيقة، وعلى هذا أهل الحلِّ والعَقْد الذين يَنْعقدبهم الإجماع[5].

قال القرافي: “السِّحر له حقيقة، وقد يَموت المسحور أو يتغيَّر طبْعُه وعاداته، وإن لم يباشره، وبه قال الشافعي وابن حنبل”[6]، وخالف في هذا بعض الشافعية، والحنفية، وابنُ حزم[7].

والتحقيق أنْ يُقال: إنَّ مِن السِّحر ما هو حقيقة، ومنه ما هو تخييل [8]، وسيأتي بيانه في أنواع السحر.

من الأدلة على أن السحر حقيقة:
قال -تعالى-: ﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 102].

فإذا لم يكن للسحر حقيقةٌ، فماذا يُعَلِّمون؟ وماذا يتعلَّم الناسُ؟ ويَكفي في الدلالة على المطلوب تصريحُ النص القرآني بأن الساحر يُفرق بين المرء وزوجه، وأنه يضرُّ بسحْره الناس[9].

قال -تعالى-: ﴿ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ﴾ [الفلق: 4]، والنفاثات في العقد: الساحرات اللواتي يَعْقِدن في سحْرهن، وينفُثْن عليه، فلولا أنَّ للسحْر حقيقةً لما أَمَر الله بالاستعاذة منه[10].

عن عائشة قالت: “سحَرَ رسولَ الله-صلى الله عليه وسلم- يهوديٌّ من يهود بني زُرَيقيقا لله: لَبِيد بن الأَعْصم، قالت: حتى كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يُخيَّل إليهأنه يفعل الشيءَ وما يفعلُه.

حتى إذا كان ذات يوم- أو ذات ليلة – دعا رسولُ الله-صلى الله عليه وسلم- ثم دعا، ثمدعا، ثم قال: ((ياعائشة، أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ جاءني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رِجلي، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي- أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي -: ما وجع الرجل؟

قال: مطبوب، قال: مَنطبَّه؟ قال: لَبِيد بن الأعصم، قال: فيأي شيء؟ قال: فيمُ شطومُ شَاطة، قال: وجُفِّ طلْعَة ذَكَر، قال: فأين هو؟ قال: فيبئرِ ذيأَرْوَان)).

قالت: فأتاها رسولُ الله-صلى الله عليه وسلم- في أُناس من أصحابه، ثم قال: ((ياعائشة، والله، لكأَنَّ ماءَها نقاعةُ الحنَّاء، ولكأن نخْلَها رؤوس الشياطين))، قالت: فقلت: يا رسولالله، أفلا أحرقتَه، قال: ((لا، أمَّا أنا، فقد عافاني الله، وكرهت أن أثيرعلى الناس شرًّا، فأمرتُ بها فدُفنتْ))[11].

استدَلَّ القرافي بالإجماع، فقال: “وكان السحْر وخبره معلومًا للصحابة – رضوان الله عليهم – وكانوا مجْمِعين عليه قبل ظهور القدَرية”اهـ[12].

ثالثًا: أنواع السحر[13]:
ذَكر بعض العلماء أنواعَه، وأوصلوها إلى ثمانية، ومِن أشهرها:
1 – الاستعانة بالأرواح الأرضية:
أي: تسخير الجن واستخدامهم، والجنُّ المذكورون قسمان: مؤمنون، وكافرون: وهم الشياطين.

2 – عبادة الكواكب:
وهو سِحر الكلدانيين ونحوِهم، الذين كانوا يزعمون أن الكواكب هي المدبِّرة لهذا العالَم، ومنها تصْدُر الخيرات والشُّرور، والسعادة والنُّحوسة، وهم الذين بعث الله -تعالى- إبراهيمَ – عليه السلام – مبْطِلاً لمقالتهم، ورادًّا عليهم.

3 – الأوهام والنفوس القوية:
يُستدَلُّ على تأثير الوهم بأن الإنسان يمكنه أن يمشي على الجسر الموضوع على وجه الأرض، ولا يمكنه المشي عليه إذا كان ممدودًا على نهر ونحوه، وما ذاك إلا أنَّ تخيُّل السقوط متى قَوِي أوجبه.

واجتمعت الأطباء على نهي المرْعُوف عن النظر إلى الأشياء الحُمر، والمصروع عن النظر إلى الأشياء القوية اللَّمَعان والدَّوران؛ وما ذاك إلا أنَّ النفوس خُلقت مُطيعةً للأوهام.

4 – التخيُّلات والأخذ بالعيون:
مبنِيٌّ هذا النوع على أنَّ القوة الباصرة قد تَرى الشيء على خلاف ما هو عليه في الحقيقة؛ لبعض الأسباب العارضة؛ ولأجل هذا كانت أغلاط البصَرِ كثيرةً، ألا ترى أنَّ راكب السفينة إذا نظر إلى الشَّطِّ، رأى السفينة واقفةً، والشطَّ متحركًا.

فالحاذق بالشعبذة يُظهر عمل شيء يُذْهِل أذهان الناظرين له، ويَأخذ عيونهم إليه، حتى إذا استغرقهم الشغلُ بذلك الشيء؛ بالتحديق ونحوه – عمل شيئًا آخر عملاً بسرعة شديدة، وحينئذٍ يَظهر لهم شيء غير ما انتظروه، فيتعجبون منه جدًّا، ولو أنه سكَتَ ولم يتكلم بما يَصْرف الخواطر إلى ضدِّ ما يُريد عمَلَه، ولم تتحرَّك النفوس إلى ما يريد إخراجه، لفَطِن الناظرون لكل ما يفعله.

مثاله: “سِحر سحَرَة فرعون”؛ فهو تخييل وأخذ بالعيون، كما دل عليه قوله -تعالى-:﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ﴾ [طه: 66] فإطلاق التخييل في الآية على سحرهم نصٌّ صريح في ذلك.

وقد دلَّ على ذلك أيضًا قوله -تعالى-: ﴿ قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاؤُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ﴾ [الأعراف: 116]؛ لأن إيقاع السحر على أعين الناس في الآية يدُلُّ على أن أعينهم تخيَّلَتْ غير الحقيقة الواقعة، والعلم عند الله – تعالى.

5 – الاستعانة بخواص الأدوية:
بعض السحرة الذين يدَّعون القدرة على فعل الأمور الخارقة، يستخدمون خواصَّ المواد التي خلقها الله مما عرَفوا خواصَّه، ولم يعلَمْه بقية الناس.

فمِن ذلك دخول بعض هؤلاء النار؛ حيث يَدهنون جلودهم بموادَّ لها خاصيةُ مقاومة للنار، ويَلبسون ثيابًا لا تحرقها النيران.

وقد يجعلون في طعام مَن يزعمون أنهم سحَرُوهم أو آذَوْهم بطريق السحر – بعضَ الأدوية أو الأشربة التي تغيِّر مزاج الإنسان، وقد تُبلد عقله وتمرض جسده، فمثلاً إذا أكل الإنسانُ دماغ حمار تبلد عقله، وقلَّت فطنته.

مثاله: دعوى طائفة الرِّفاعية أنَّ لهم أحوالاً يَدخلون بها النار، وأن أهل الشريعة لا يقدرون على ذلك، فعزَمَ شيخُ الإسلام على دخول النار معهم بشرط أن يغسلوا أجسامهم قبْلَها بالخَلِّ والماء الحار؛ لأنهم كانوا يطْلُون جسومهم بأدوية يَصنعونها من دهن الضفادع، وباطن قشر النازج، وحجر الطلق، وغير ذلك من الحِيَل المعروفة لهم[14].

رابعًا: حكم تعلُّم السحر واستعماله[15]:
اختلف العلماء فيمن يتعلم السحر ويستعمله، فقال بعضهم: إنه يَكفر بذلك، وهو قول جمهور العلماء، منهم مالك وأبو حنيفة وأصحاب أحمد وغيرهم، ورُوي[16] عن أحمد ما يدل على أنه لا يَكفر.

وعن الشافعي أنه إذا تعلم السحر قيل له: “صِفْ لنا سِحرَك؛ فإن وصفَ ما يستوجب الكفر، مثل ما اعتقده أهلُ “بابل” من التقرُّب إلى الكواكب السبعةِ، وأنها تَفعل ما يُلتمس منها، فهو كافرٌ، وإن كان لا يوجب الكفر؛ فإن اعتقد إباحته كَفرَ”؛ اهـ[17].

والتحقيق في هذه المسألة هو التفصيل؛ فإن كان السحر مما يُعظَّم فيه غير الله كالكواكب والجن وغير ذلك مما يؤدي إلى الكفر، فهو كفر بلا نزاع، ومن هذا النوع سحر هاروت وماروت.

وإن كان السحر لا يقتضي الكفر كالاستعانة بخواص بعض الأشياء مِن الدِّهانات وغيرها، فهو حرام حرمة شديدة، ولكنه لا يبلغ بصاحبه الكفر[18].

عن أبي هريرة- رضي الله عنه – عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: ((اجتنبوا السبْعَالموبقات))، قالوا: يارسول الله، وما هن؟ قال: ((الشِّرك بالله، والسِّحر، وقتل النفسالتي حرَّم الله إلا بالحق، وأكْلُ الربا، وأكل مال اليتيم، والتولِّي يوم الزَّحْف، وقذْفالمحْصَنات المؤمنات الغافلات))[19].

وهنا نحتاج وقفةً مع مافُتِن به العالَم في زماننا مِن قَصص “هاري بوتر” الشهيرة، وهيسلسلة مكوَّنة من سبعة كتب، كتبَتْها كاتبة بريطانية تدعى “ج.كرولينج”[20].

خامسًا: قتْل الساحر:
قتل الساحر قد يكون حَدًّا، وقد يكون رِدَّةً؛ بناءً على التفصيل في كفرالساحر، فمتىحكمنا بكفره فقتْلُه رِدة، وإذا لم نحكم بكفره فقتله حدٌّ.

والسَّحَرة يجب قتلهم، سواءٌ قلنا بكفرهم أم لا؛ لعِظَم ضررهم، وفظاعة أمرهم، فهميفرِّقون بين المرء وزوجه، وكذلك العكس، فهم قد يعطفون فيؤلِّفون بين الأعداء، ويتوصلُّون بذلك إلى أغراضهم، كما لو سحر امرأةً ليزنيبها، فيجب على ولي الأمرقتلُهم دون استتابة؛ لأنه حدٌّ، والحدُّ إذا بلغ الإمام، لايُستَتاب صاحبه؛ بل يُقام بكلحال.

فالقول بقتل السحَرَة موافق للقواعد الشرعية؛ لأنهم يسْعَون في الأرض فسادًا، وفسادهم من أعظم الفساد، وإذا قُتِلوا سَلِم الناس من شرِّهم، وارتدع الناس عن تعاطيالسحر[21].

وعليه؛ فلا ينبغي التوقُّف في قتل الساحر، سواءٌ قلنا بكفره أم لم نقل؛ لأن هذا هو الثابت عن أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم-:
عن بجالة قال: كُنتُ كاتبًا لجزء بن مُعاوية عمِّ الأحنف بن قيس، إذْ جاءنا كتابُ عُمر- قبْل موته بسنة -: اقتُلُوا كُلَّ ساحر وساحرة[22].

وعن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة: بلَغَه أنَّ حفْصةَ زوْجَ النبي -صلى الله عليه وسلم- قتلَتْ جاريةً لها سحَرَتْها، وقد كانت دبَّرتها، فأمرَتْ بها فقُتلت[23].

عن أبى الأسود: أن الوليد بن عُقبة كان بالعراق يَلعبُ بين يديه ساحرٌ، فكان يضربُرأس الرجُل، ثُم يصيحُبه فيقُومُ خارجًا، فيرتدُّ إليه رأسُهُ، فقال الناسُ: سُبحان الله،يُحْيي الموتى!

ورآهُ رجُلٌ من صالح المُهاجرين فنظر إليه، فلما كان مِن الغد اشتمل على سيفه، فذهبيلعبُ لعبهُ ذلك، فاخترط الرجُلُ سيفهُ فضرب عُنُقهُ، فقال: إن كان صادقًا فليُحْيِنفسهُ[24].

فهذه الآثار التي لم يُعلم أنَّ أحدًا من الصحابة أنكرها، فيها الدلالة على أنه يُقتل، ولو لم يَبلُغ سحرُه الكفر؛ لأنَّ الساحر الذي قتله جُنْدب – رضي الله عنه – كان سحْرُه مِن نحو الشعوذة والأخْذِ بالعيون، حتى يُخيَّل إليهم أنه أَبَان رأْسَ الرجُل، والواقع بخلاف ذلك[25].

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول