طرق التواصل مع الارواح والاشباح اولا بالاعداد والحروف

0 555
طرق التواصل مع الارواح والاشباح اولا بالاعداد والحروف

طرق تحصيل هذه العلوم طريقتان: الأولى بتعلم علم الأعداد والحروف. والثانية بالرياضة والخلوة
. وأما الأولى فلا أنصح بها، كونها تستغرق سنوات طويلة، وتتطلب تفرغا تاما، والإبتعاد عن البشر قدر المستطاع. مما يعني الإبتعاد عن الحياة العامة، أو بمعنى آخر الزهد والتصوف. وهذا أمر شاق للغاية. فالناس لا تترك أحد في شأنه. كما أن السالك لهذا الطريق يصبح غاية في اللطف والسماحة، فيكون هدفا سهل
للآخرين الذين يتوقعون . بشكل عام . أن كل شخص عدو للآخر. فلن يصدقوا إنسانيته، ويتوقعون هجومه عليهم في أي وقت. لذلك سيبدؤن بالهجوم عليه. وسيناله أذى كثيرا منهم بلا سبب، ولو يعلمون ما بداخله من محبة تسع الكون بأسره وما هو مستعد لفعله من أجل الآخرين لقدسوه وبنوا حوله مسجدة. وهذا كله من مخالطة أرواح الحروف التي هي عروس الكون. فتفيض عليه الأعداد من لطفها وترفعه إلى حالها. وهذا ما سيسبب له المشاكل الكثيرة، كونه كائن إجتماعي.لذلك أنا لا أنصح بتعلم هذه العلوم وخاصة لمن كون أسرة

من زوجه وأولاد، فلا يليق به هذا العلم، لأنه يستحيل أن يكون ذو قلبين. فالأرواح لا تحب الشراكة. فعلى من أراد تعلم هذه العلوم أن يأخذ منها النتائج والطرق والعمليات، لا دراستها بصفة شخصية.أي لا يدرس زراعتها وإنما يأكل ثمرتها. وإنما مشكلة الطالب لهذه العلوم أنه
طموح إلى أكثر من مجرد إستعمال طريقة ما في كتاب ما. وإنما يريد التصرف التام بنفسه في جميع المجالات. وأقول أن هذا ممكن دونما الحاجة إلى دراسة الحروف والأعداد. فعلى من أراد ذلك عليه أن لا يضيع الوقت ويبدأ مباشرة بالرياضة، ومن ثم الخلوة. أقصد أي رياضة سهلة بسيطة. كآية إو إسم من أسماءه تعالى الحسني. وابدأ بها بمدتها وأقم بشروطها، وخاصة عدم أكل الأرواح. ثم إسترح لمدة أسبوع وابدأ برياضة أخرى وهكذا فستصل في النهاية إلى مرحلة الرغبة، والقدرة على الدخول في خلوة. وتكون قد وصلت إلى مبتغاك دونما أن تفقد عقلك. فإن دراسة علوم الأعداد والحروف تجعل من يحبها يفقد عقله لبعض الوقت، فإن هدأت نار عشقه رجع إليه عقله، وإن عاد تأخذ بعقله وهكذا، يكون طالب علوم الروح بین الصاحي والمجنون. فإن عاند وأصر بالمواصلة بإستمرار، يفقد عقله نهائية. ولكن إن ثابر واستمر على إعطاء نفسه فرصة وراحة لفترة مؤقته ثم يعود ، فإنه في النهاية تفيض عليه الأرواح من أنوارها جزاء له بما صبر. وهذا يستغرق سنوات، لذلك لخطورته ولوحشته فأنا لا أنصح به أحد. أما الرياضة فنعم. فإنها تزكي النفس وترضي الرب والناس.

تعليقات
Loading...