الصوم جنة وعلاج ووقاية وتمرين

0 280
-الصوم

وقد يكون العلاج بالصوم لإجبار الجسم على إحراق الفضلات ولحرمان الجرثومة من الطعام بل والماء، ألا ترى كيف يمتنع المريض عن الطعام فطريا، والسبب في ذلك حرمان الجرثومة من الماء والغذاء، و تسهيلا لمرور كريات الدم البيضاء والراصات إلى مكان الألم(راجع إن شئت كتابي بر الوالدين بعد الزواج/ فصل جريمة الخمر)
والصوم بحد ذاته علاج لكثير من الأمراض خاصة الجلدية منها، كما أنه يقوي الإرادة على مقارعة الخصوم،خاصة النفس(( أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك)) إن كل لقمة تأكلها بعد الهضم تعتبر وجبة كاملة؛ فالسيجارة وجبة، وكاس الشاي وجبة، وحبة الحلوى وجبة…وكل وجبة تحتاج إلى هرمونات ونزول مادة هاضمة وفرز وأنزيمات وتمثيل وخزن …الخ
فانظر إلى قيمة الصيام فقط من هذه الزاوية لترى كم هي نعمة الله على المسلمين في صيامهم الذي يمتنعون فيه عن تناول أي نوع من أنواع الطعام، فكيف إذا ضممنا إلية الصلاة، والصفاء، والتعاون، والصدقة، وصلة الأرحام، وقيام الليل، وقراءة القرآن، والانضباط، والتوحد في لحظة الإفطار ولحظة الإمساك..الخ.
إن من وسائل الدفاع في الجسم سحب ذرة الماء وحرمان الجرثومة منها …ولعل البوتاسيوم الذي في العسل يقوم بهذه المهمة؛ فانظر إلى قيمة الصيام من هذه الناحية أيضا لأنه يقوم بذلك، وكثير من الأمراض الجلدية يساعد الصيام في علاجها. مصداق قوله r(صوموا تصحوا).
لكن احذر من تناول البوتاسيوم لوحده لأنه لابد من توازنه مع المواد الأخرى في الدم..وهذا ما يقدر عليه الطعام الطبيعي دون غيره.
بما أن أفضل وسيلة للقضاء على الذباب لا بالمبيدات ولكن بالنظافة؛ وبما أن الذباب لا يطير غالباً إلا في النهار، وبما أن الصائم المتمسك بآداب الصيام لا يترك فضلات الطعام خلفه؛ لذلك فإن شهر الصوم يعتبر بحق شهر القضاء على الذباب.
ولقد كنا نصوم في الأيام الطويلة شديدة الحر، وكان الأعجب صيام الحصادين بالمناجل، وصبرهم على ذلك، وكانوا يستعينون بأكل الخبز العويص ( غير المختمر) وشرب الشنينة (اللبن المخفف بالماء المضاف إليه الملح ) وهذا التركيب عجيب كون اللبن مغذٍ والملح يحتفظ بالماء. والعويص جيد؛ لأن هضمه يتأخر.
وقد يكون التخلص من المرض بالإسهال أو شرب المسهلات، كما ذكرنا ذلك سابقا.

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول