البيت اللي كان بينادي باسمي
في قرية هادئة على أطراف الصحراء، كان فيه بيت قديم الناس كلها بتتجنبه…
بيت مهجور بقاله أكتر من 40 سنة.
كان معروف بين أهل القرية باسم:
“بيت النداء”.
الناس كانت تقول إن أي حد يدخل البيت بعد المغرب… يسمع حد بينادي عليه باسمه.
في البداية الكل كان فاكرها إشاعات أطفال.
لكن مع الوقت… بدأ ناس تختفي فعلًا.
أولهم كان شاب اسمه “سامي”.
دخل البيت متحديًا أصحابه… وبعدها اختفى 3 أيام كاملة.
ولما رجع… كان ساكت بشكل غريب.
عيونه باصة في الفراغ… ووشه شاحب كأنه شاف حاجة مستحيل تتوصف.
كل اللي قاله وقتها:
“البيت مش فاضي…
في حد جوه… مستني.”
وبعدها بأسبوع… مات فجأة بدون سبب واضح.
مرت السنين…
والبيت فضل مقفول.
لحد ما شاب اسمه “ياسين” قرر يصور فيديو للقناة بتاعته عن الأماكن المهجورة.
كان مشهور إنه ما بيخافش.
ودايمًا يدخل أماكن مرعبة لوحده.
وصل البيت قبل المغرب بشوية.
الكاميرا كانت شغالة…
والهواء ساكن بشكل غريب.
حتى صوت العصافير اختفى.
أول ما دخل… حس إن الجو أبرد من الطبيعي.
الأرض مليانة تراب…
وريحة قديمة خانقة مالية المكان.
لكن الغريب…
إنه بدأ يسمع صوت خطوات فوق السقف.
وقف مكانه.
رفع الكاميرا ناحية السلم.
الصوت وقف.
ثم فجأة…
سمع همس واطي جدًا:
“ياااااسين…”
اتجمد مكانه.
بص حواليه بسرعة.
مافيش حد.
حاول يقنع نفسه إنه مجرد هواء… أو صوت من الشارع.
لكن بعدها بثواني…
الصوت رجع تاني.
أقرب.
أوضح.
“ياسين… تعالى فوق…”
بدأ قلبه يدق بعنف.
لكن الفضول غلبه.
طلع السلم ببطء… خطوة… خطوة.
وكان كل ما يطلع درجة…
يحس إن البيت أهدى… وأبرد.
لحد ما وصل للدور التاني.
لقى باب قديم مفتوح نص فتحة.
ومن جوه…
نور أحمر خافت جدًا.
قرب بحذر.
ومسك الباب بإيده.
لكن أول ما لمسه…
سمع صوت نفس حاد جدًا خلفه.
لف بسرعة…
وماكانش فيه حد.
لكن الكاميرا…
كانت بتصور شيء تاني.
شيء واقف آخر الطرقة.
هالة سوداء طويلة…
ملامحها غير واضحة…
لكن عيونها كانت مضيئة بلون أحمر خافت.
ياسين ماشفهاش وقتها.
لكن الكاميرا سجلتها كاملة.
رجع يبص للباب…
فلقاه مقفول.
بعنف.
ومن جوه…
بدأ صوت خبط شديد.
ثم صراخ.
صراخ شخص بيستغيث.
وكان الصوت…
صوته هو نفسه.
تراجع للخلف مرعوب.
وحاول يجري ناحية السلم.
لكن الطرقة بقت أطول.
أطول بشكل مستحيل.
والأنوار الحمراء بدأت تظهر على الجدران واحدة واحدة.
والهمسات زادت.
كلها بتنادي باسمه.
“ياسين…”
“تعالى…”
“إحنا مستنيينك…”
وقع منه الكشاف.
وانطفأ.
وبقت الدنيا ظلام كامل.
تاني يوم…
أهل القرية لقوا الكاميرا مرمية قدام البيت.
لكن ياسين…
اختفى.
الفيديو الأخير اللي اتسجل على الكاميرا كان مدته 12 ثانية فقط.
ظهر فيه ممر مظلم…
وصوت ياسين وهو بيصرخ.
ثم فجأة…
ظهرت نفس الهالة السوداء قدام الكاميرا.
وقبل ما الفيديو يقطع…
اتسمع صوت هادي جدًا بيقول:
“دلوقتي… جه دورك.”
وفي الغريب بالأمر…
إن أي حد يشوف الفيديو كامل للنهاية…
يبدأ يسمع حد ينادي اسمه بالليل.










